محمد نبي بن أحمد التويسركاني

440

لئالي الأخبار

قال في حق يوسف عليه السّلام « لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » سئل الحسين بن منصور عن البرهان فقال : واردات ترد على القلوب فتعجز النفوس عن تكذيبها . في قصة قوم لوط وسبب شياع اللواط بينهم لؤلؤ : في قصة قوم لوط وجملة أمرهم قال اللّه تعالى : « وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ * وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ * فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ * وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ » وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان لوطا لبث في قومه ثلثين سنة وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم يدعوهم إلى اللّه وينهاهم عن الفواحش ويحثهم على الطاعة فلم يجيبوه ولم يطيعوه وكانوا لا يتطهرون من الجنابة ، بخلاء أشحاء على الطعام فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم وذلك انهم كانوا على طريق السيارة إلى الشام ومصر وكان ينزل بهم الضيفان فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه وانما فعلوا ذلك لتنكل النازلة عليهم من غير شهوة بهم إلى ذلك فأوردهم البخل هذا الداء حتى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه الجعل وكان لوط سخيا كريما يقرى الضيف إذا نزل به فنهوه عن ذلك وقالوا لا تقرين ضيفا جاء ينزل بك فإنك ان فعلت فضحنا ضيفك . فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم امره مخافة أن يفضحه قومه فلما أراد اللّه عذابهم بعث إليهم رسلا مبشرين ومنذرين فلما عتوا عن امره بعث اللّه إليهم جبرئيل في نفر من الملائكة فاقبلوا إلى إبراهيم قبل لوط فلما رآهم إبراهيم ذبح عجلا سمينا فلما رأى أيديهم لا تصل اليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا يا إبراهيم انا رسل ربك ونحن لا نأكل الطعام انا أرسلنا إلى قوم لوط وخرجوا من عند إبراهيم فوقفوا على لوط وهو يسقى الزرع فقال من أنتم ؟ قالوا : نحن أبناء السبيل أضفنا الليلة فقال لوط : ان أهل هذه القرية قوم سوء ينكحون الرجال في أدبارهم ويأخذون أموالهم قالوا قد أبطانا فأضفنا فجاء لوط إلى